محمد جواد مغنية
91
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
ويغسل الأيسر ، ويدل هذا أن جميع الأغسال كذلك . وجوابنا على ذلك أن قياس الأحياء على الأموات تماما كقياس النبات على الجماد . ثم إن الذين أوجبوا الترتيب بين الأعضاء الثلاثة : الرأس مع الرقبة ، والجانب الأيمن ، والأيسر ، قالوا : لا يجب الابتداء من كل عضو ، كما هي الحال في الوضوء ، بل يجوز الابتداء من أسفل الأيمن ، ومن أسفل الأيسر . وأجمع الفقهاء على أن الموالاة والفورية بين الأعضاء لا تجب ، فلو غسل رأسه وبعد ساعات غسل جانبه الأيمن ، وبعده بأمد غسل الأيسر صح ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : أن عليا عليه السّلام لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ، وسائر جسده عند الصلاة . الارتماس : الصورة الثانية لغسل الجنابة الارتماس ، وهو أن يرمس الجنب جسده بالماء الطاهر بحيث يستوعب جميع أجزائه دفعة واحدة ، وكذلك إذا وقف في المطر ، ونوى الارتماس ، والأولى - كما أراه - أن ينوي الترتيب ، ويمر بيده على جسده . مسائل : 1 - إذا بال ، أو خرج منه ريح ، وهو يغتسل ، وقبل أن ينتهي ، فما ذا يصنع ؟ الجواب : يتم الغسل ويتوضأ للصلاة ، لأن المفروض ان ما خرج منه لا يوجب الغسل بل الوضوء ، وهنالك رواية عن الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق عليهما السّلام دلت